السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

349

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

قال : هم الأوصياء يمشون على الأرض هونا ، فإذا قام القائم عرضوا كلّ ناصب عليه فإن أقرّ بالإسلام وهي الولاية وإلّا ضربت عنقه أو أمر بالجزية فأدّاها كما يؤدّيها أهل الذّمة « 1 » . البحار : قال : ذكر السيد ابن طاووس قدّس سرّه في كتابه ( سعد السعود ) : إنّي وجدت في صحف إدريس عليه السّلام عند ذكر إبليس وجواب اللّه له قال : ربّ فانظرني إلى يوم يبعثون قال : لا ولكنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فإنّه يوم قضيته وحتمته أن أطهّر الأرض ذلك اليوم من الفكر والشرك والمعاصي ، وانتجب لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للإيمان ، وحشوتها بالورع والإخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والعفاف والزهد في الدنيا ، والرغبة فيما عندي بعد الهدى ، وأجعلهم دعاة الشمس والقمر ، واستخلفهم في الأرض ، وامكّن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم ، يعبدوني لا يشركون بي شيئا ، يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . والقي في ذلك الزمان الأمانة على الأرض ، فلا يضرّ شيء شيئا ، ولا يخاف شيء من شيء ، ثمّ تكون الهوامّ والمواشي بين الناس فلا يؤذي بعضهم بعضا ، وأنزع حمة كل ذي حمة من الهوامّ وغيرها ، وأذهب سمّ كلّ ما يلدغ ، وأنزل بركات من السماء والأرض ، وتزهر الأرض بحسن نباتها ، وتخرج كلّ ثمارها وأنواع طيبها . والقي الرأفة والرحمة بينهم ، فيتواسون ويقتسمون بالسوية ، فيستغني الفقير ، ولا يعلوا بعضهم على بعض بل يخضع بعضهم لبعض ، ويرحم الكبير الصغير ، ويؤقّر الصغير الكبير ، ويدينون بالحقّ وبه يعدلون ويحكمون ، أولئك أوليائي ، اخترت لهم نبيّا مصطفى ، وأمينا مرتضى ،

--> ( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 373 .